قال الرئيس التنفيذي لشركة CMarkits لندن، الدكتور يوسف الشمري، إن التخفيضات الطوعية للنفط من أوبك بلس وصلت 2.2 مليون برميل، لكن الزيادة الحقيقية على التخفيضات كانت نحو 700 ألف برميل يوميا من التخفيضات العميقة التي اتفقت عليها الدول التسع المشاركة في أوبك بلس.
أضاف في مقابلة مع “العربية Business” أن نيجيريا وأنغولا لم تشاركا في التخفيضات وهو ما لم تنظر إليه الأسواق بنظرة إيجابية، مشيرا إلى أن أكبر خفض طوعي من نصيب المملكة العربية السعودية بواقع مليون برميل يوميا، والتخفيض الذي جاء من روسيا هو في حقيقته 300 ألف برميل لأن نحو 200 ألف برميل التي أضافتها ليست نفطا بل وقود من مصافي التكرير، فهذا أيضا لم تأخذه الأسواق باعتباره بادرة إيجابية بسبب عدم القدرة على حسابها مثل باقي الدول التي خفضت من النفط المنتج من الآبار.
وأشار إلى أن تراجع أسعار النفط سببه أيضا عدم وضوح خطوط الأساس في الأسواق.
بجانب عوامل اقتصادية أخرى مثل التضخم وتوقعات الفيدرالي بشأنه ومازالت سياسات التشديد النقدي قائمة ضمن الخيارات حتى صيف 2024، والمستثمرون ينتظرون زيادة أكبر في الطلب وبالتالي ترتفع الأسعار بشكل أفضل من المعدلات الحالية.
وذكر أن انخفاض النفط الحالي غير مقلق وقد يستغرق الأمر بعض الوقت وحدثت في اجتماعات سابقة في تاريخ أوبك بلس خصوصا في الربع الرابع من العام.
وقال إن عدم استخدام الوقود الأحفوري سواء النفط والغاز والفحم خيار غير واقعي، وقد يكون هناك تقليل لاستهلاك الفحم خصوصا في قطاع الكهرباء، والغاز سيزيد الطلب عليه والنفط أيضا خصوصا في قطاع الطيران.
أوضح أن المطالبات بإلغاء الوقود الأحفوري يدعم مصالح دول على حساب أخرى ويزيد العبء الاقتصادي على التحول في الطاقة.