موقع يهتم بالأخبار الاقتصادية المصرية يصدر من لندن
الجمعة, 27 مارس 2026 | 4:58 مساءً

نصائح مهمة لطلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور لتجاوز فترة الامتحانات

أشارت داليا الحزاوي الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف اولياء امور مصر في برنامج صباح البلد على قناة صدي البلد ان هذه الشهور تعتبر المرحلة الحاسمة في حياة طالب الثانوية العامة، لذلك لا بد أن نعي أن نجاح الطالب لا يعتمد على مجهوده فقط، بل يرتبط أيضًا بدعم أولياء الأمور، والذي يلعب دورًا محوريًا في تخفيف الضغوط المتزايدة عليه. فالطالب في هذه الفترة يحتاج إلى من يمنحه الشعور بالأمان، ويستمع إليه باهتمام، مع توفير بيئة منزلية هادئة خالية من المشاحنات والمشتتات. كما شددت على أهمية الاهتمام بالتغذية الصحية، لأن الحالة البدنية تنعكس بشكل مباشر على الأداء والتحصيل، مع ضرورة الابتعاد عن العصائر المعلبة واستبدالها بالعصائر الطازجة، إلى جانب الحرص على حصول الطالب على قسط كافٍ من النوم وتجنب السهر لساعات متأخرة.

، أوضحت الحزاوي أن للأسف هناك بعض الأخطاء الشائعة التي يقع فيها أولياء الأمور، مثل التذكير المستمر بالامتحانات والنتيجة بأسلوب يحمل قدرًا من التخويف، ظنًا منهم أن ذلك يحفّز أبناءهم، بينما يؤدي في الواقع إلى زيادة التوتر والقلق، وقد يصل إلى النفور من المذاكرة.

وتابعت الحزاوي أن من بين هذه الأخطاء أيضًا أسلوب المقارنة سواء بالأقارب أو الأصدقاء، لما له من أثر سلبي على ثقة الطالب بنفسه، إلى جانب النقد المستمر والتركيز على الأخطاء دون تقدير الجهد المبذول، مما يصيب الطالب بالإحباط ويؤثر على تحصيله الدراسي. كما نبهت إلى خطورة بعض المفاهيم الخاطئة، مثل حصر النجاح في الالتحاق بكليات بعينها كـ«الطب» أو «الهندسة» فقط.

وأضافت أن هناك فريقًا من أولياء الأمور يبالغ في السيطرة على كل تفاصيل مذاكرة الأبناء، في مقابل فريق آخر يتسم بالإهمال وعدم المتابعة، مؤكدة أن كلا النهجين غير صحيح، وأن المطلوب هو تحقيق التوازن بين المتابعة والرقابة، مع تقديم الدعم النفسي والمعنوي، وترسيخ فكرة أن الثانوية العامة ليست نهاية المطاف، بل مجرد مرحلة من مراحل الحياة. وأكدت أن هذه الأخطاء يسهل تداركها إذا توافر الوعي الكافي.

واستكملت الحزاوي : إن هذه الفترة تتطلب من الطالب حسن إدارة الوقت، وشحن الهمم، ومقاومة الشعور بالملل. ونصحت الطلاب بمحاولة كسر الروتين من خلال تغيير مكان المذاكرة أو أسلوبها، إلي جانب ممارسة الرياضة لتنشيط الجسم، أو تناول الشوكولاتة الداكنة لتحسين الحالة المزاجية. كما أكدت أن تنظيم الوقت والابتعاد عن التسويف يقللان من التوتر، من خلال وضع جدول زمني واضح، مع الاعتماد على طرق مذاكرة فعّالة، قائلة: «ليس المهم عدد ساعات المذاكرة، بل جودة المذاكرة»، فماراثون الثانوية العامة يحتاج إلى طالب هادئ ومثابر حتى النهاية.

وأضافت أن تنظيم الوقت يمنع تراكم الدروس، الذي يؤدي بدوره إلى المذاكرة السطحية غير متقنه وسرعة نسيان المعلومات، مشيرة إلى أن الإفراط في استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي من أكثر العوامل إهدارًا للوقت. ونصحت الطلاب بإدراك قيمة الوقت واستثماره فيما يفيد، لأن حسن إدارته يتيح مساحة أكبر للمراجعة وحل الأسئلة والنماذج الاسترشادية، التي تساعد على اكتشاف نقاط الضعف ومعالجتها، والتعرف على أنماط الأسئلة، بما يؤهلهم للتعامل الجيد مع الامتحان.

مؤكدة على أن طرح النماذج الاسترشادية مبكرًا يُعد خطوة إيجابية تعكس حرص الوزارة على دعم طلاب الثانوية العامة، ومنحهم فرصة حقيقية للتدريب وإزالة القلق حول شكل الامتحانات ونمط الاسئلة . وشددت على ضرورة حل هذه النماذج في ظروف تحاكي الامتحان الفعلي، مع الالتزام بالوقت المحدد، والتعلم من الأخطاء لمعالجتها، مؤكدة أن الهدف ليس الدرجات التي يحصل عليها الطالب، بل الاستفادة منها كأداة تدريبية فعّالة.

 

كما تحدثت الحزاوي عن سعي وزارة التربية والتعليم إلى تغيير الصورة الذهنية السلبية عن التعليم الفني، من خلال إعادة صياغة مساره وتطويره، حيث تم تغيير مسمى الدبلومات الفنية إلى “البكالوريا التكنولوجية المصرية”، ليصبح مسارًا موازيًا للثانوية العامة. كما تم الاهتمام بإدراج مواد حديثة تواكب تطورات العصر، مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب إتاحة فرص حقيقية للخريجين للالتحاق بسوق العمل مباشرة أو استكمال دراستهم الجامعية، من خلال التوسع في إنشاء الجامعات التكنولوجية التطبيقية.

وشددت انه بالرغم من هذه الجهود، لا يزال الأمر يتطلب تكاتفًا مجتمعيًا لتغيير النظرة السلبية تجاه طلاب التعليم الفني. ويتحقق ذلك من خلال إبراز النماذج الناجحة منهم في وسائل الإعلام، ومنحهم مكافآت مجزية، مع ضرورة تصحيح الصورة المقدمة عنهم في الأعمال الدرامية، والتركيز على إبراز قيمة التعليم الفني بشكل إيجابي.

كما شدد على أهمية مواجهة أي مظاهر للتمييز ضد خريجي التعليم الفني، وضرورة محاسبة الجهات التي تمارس هذا التمييز، مثل بعض الأندية التي ترفض قبولهم. وكذلك هناك بعض المدارس الخاصة والدولية التي تضع شروطًا غير قانونية، كرفض التحاق الطلاب إذا كان والداهم غير حاصلين على مؤهلات جامعية، وهو ما يتطلب رقابة حاسمة وتطبيق القوانين لضمان تكافؤ الفرص.

قد يعجبك أيضًا
اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.