موقع يهتم بالأخبار الاقتصادية المصرية يصدر من لندن
الأربعاء, 8 أبريل 2026 | 1:55 مساءً

داليا الحزاوي: الترشيد ضرورة في ظل الأزمات الاقتصادية

أشارت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، خلال استضافتها في برنامج مصر جميلة على القناة الثانية، إلى أن مبادرة “المستهلك الرشيد” جاءت استجابة مباشرة للظروف الاقتصادية الراهنة، في ظل تداعيات الأزمات الإقليمية مثل الحرب في إيران، والتي فرضت على الأسرة ضرورة إعادة ترتيب أولوياتها والتركيز على الضروريات وتأجيل الكماليات.

وأكدت الحزاوي أن الترشيد لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة، مشددة على أهمية أن يكون الاستهلاك قائمًا على الوعي والتخطيط وليس العشوائية. وأوضحت أن قرار الشراء يجب أن يسبقه تفكير واعٍ يشمل تحديد التوقيت المناسب، والمكان، والكمية، والنوعية، مع البحث عن البدائل المتاحة، وعدم الانسياق وراء العروض والخصومات، مؤكدة أن “ليس كل خصم مكسب”.

وأضافت أن من الضروري تجنب الشراء العاطفي، حيث يلجأ البعض إلى الإنفاق بدافع المشاعر مثل الحزن أو الفرح دون احتياج حقيقي. ونصحت بطرح سؤال بسيط قبل الشراء: “هل أنا بحاجة فعلية لهذا المنتج؟”، فإذا كانت الإجابة لا، فيجب التراجع. كما أوصت باستبدال هذا السلوك بأنشطة مفيدة مثل ممارسة الرياضة أو التواصل الاجتماعي أو إعداد وجبات منزلية.

وشددت على أهمية وضع خطة مسبقة قبل التسوق، تتضمن كتابة قائمة بالمشتريات وتحديد ميزانية واضحة، للسيطرة على الاندفاع الاستهلاكي. كما نبهت إلى ضرورة عدم الذهاب للتسوق في حالة الشعور بالجوع، لأن ذلك يؤدي إلى قرارات شراء عاطفية وغير عقلانية، والانجذاب لشراء كميات كبيرة من الحلويات والوجبات الجاهزة.

وفيما يتعلق بالأبناء، أكدت الحزاوي أهمية مصارحتهم بطبيعة الأزمة الاقتصادية بطريقة مبسطة تتناسب مع أعمارهم، ليس بهدف التخويف، ولكن لتعزيز الفهم وتنمية روح المسؤولية لديهم. كما أشارت إلى أهمية تدريبهم على إدارة المال من خلال منحهم مصروفًا منتظمًا، ومتابعة أسلوب إنفاقهم، مع تشجيعهم عند اتخاذ قرارات رشيدة.

وأوضحت أن للأمهات دورًا محوريًا في نشر ثقافة الترشيد داخل الأسرة، خاصة فيما يتعلق بإعداد الوجبات، حيث يجب تجنب الإسراف، والاعتماد على إعداد الطعام وفق الاحتياج الفعلي، مع الاستفادة من بقايا الطعام وإعادة تقديمها بطرق مبتكرة، إلى جانب إعداد بدائل منزلية للوجبات الجاهزة بتكلفة أقل وجودة أعلى.

كما دعت إلى ترشيد استهلاك الموارد الأساسية مثل المياه والكهرباء وخدمات الاتصالات، مؤكدة أن القدوة العملية داخل الأسرة هي الأساس في غرس هذه القيم لدى الأبناء.

وفي سياق متصل، أشادت الحزاوي بتوجه وزارة التربية والتعليم نحو إدراج الثقافة المالية ضمن المناهج الدراسية، لما لذلك من دور مهم في إعداد جيل واعٍ قادر على اتخاذ قرارات مالية سليمة وإدارة موارده بكفاءة، مع اقتراح دمجها ضمن المواد الحالية لتخفيف العبء الدراسي.

واختتمت الحزاوي حديثها بعدد من النصائح المهمة، منها:

وضع ميزانية شهرية واضحة

البحث عن بدائل مناسبة أقل تكلفة

الحذر من العروض الوهمية وتجنب الشراء العاطفي

تقليل هدر الطعام وإعادة استخدام الفائض

ترشيد استهلاك المياه من خلال إصلاح التسريبات وإغلاق الصنبور أثناء الاستخدام

ترشيد استهلاك الكهرباء عبر فصل الشواحن، واستخدام الإضاءة الطبيعية، وضبط التكييف

استخدام وسائل النقل الجماعي أو المشاركة لتقليل النفقات

التعاون بين أولياء الأمور في توصيل الأبناء

التصدي لجشع بعض التجار والإبلاغ عن الممارسات غير القانونية

قد يعجبك أيضًا
اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.