قامت الاجهزه المختصه بالدوله المصريه بحملات علي تجار الذهب وتجار العمله المتعاملون في النقد الأجنبي خارج السوق المصرفي الرسمي ، في محاولات لكبح جماح أسعار الدولار في السوق الموازي وسعيا لهبوط في ارتفاعات أسعار الدولار واسعار الذهب المتكرره .
والمشهد المعاصر في الجسد الاقتصادي المصري واضحا كالشمس ، هناك مرض واضح عباره عن ازمه و فجوه دولاريه في النقد الأجنبي في مصر وخاصه المعروض من الدولار الأميركي .
فسعر الدولار في السوق الرسمي 30,80 جنيه مقابل الدولار ، وليس متوفرا بكفايه والسعر في السوق الموازي ارتفع عده ارتفاعات متتاليه ومتواليه ووصل الي 56 جنيه للدولار .
و تلازمت اعراض تابعه لهذا المرض في الجسد الاقتصادي المصري تمثل اهمها في عوده تجار العمله للنقد الأجنبي خارج السوق الرسمي ،
وكانعكاس حتمي أصبح تسعير الذهب علي اساس سعر السوق الموازي ، والحقيقه المعاصره ان تسعير اغلب السلع اصبح علي اساس سعر السوق الموازي للدولار ، ليس الذهب فقط ولكن السيارات والحديد والاسمنت وغيرها من السلع التي يتم تسعيرها علي اساس سعر الدولار المتوفر بالاسواق ،
وهو دولار السوق الموازي ، نتيجه لقصور في عرض الدولار بالسوق الرسمي في البنوك .
والعلاج الفعال للحاله الانيه يتمثل في القضاء علي المرض وليس مواجهه الاعراض فقط ، وهو ان تسعي الدوله في توفير الدولار في البنوك حتي وان استلزم الأمر تحريك في سعر الصرف او تعويم مدار ، هذا العلاج هو الافضل في تقدير الموقف الحالي المعاصر ،
يمثل هذا الحل ضربه قاصمه للسوق الموازيه ولتكنيز الدولار وللتسعير القائم علي سعر السوق الموازي ، علي اثر ذلك ستعود حركه التحويلات عبر مسار البنوك بالشكل الرسمي ، وستزيد الاستثمارات القادمه ، وسيظهر سعر موحد للدولار وسيتم ضبط الاسعار لمختلف المنتجات والحد من التضخم المعاصر .
لان مكمن الخلل والمرض في الازمه هو قصور في عرض الدولار في البنوك فإذا تم توفير النقد بالبنوك حتي وان كان هناك تحريك لسعر الصرف لاعلي سيكون مفيدا بدلا من إجراءات قد ينظر اليها علي انها تدخل في حريه السوق ويكون لها رد فعل عكسي بنفور الاستثمار وانسحابات من السوق وعوده زمن تحت البلاطه والسوق السوداء ، وغيرها من اشكاليات ستتطور معها الحاله الاقتصاديه من السئ الي الأسوء ،
وفي ضوء ذلك علينا بالجراحه لعلاج المرض بدلا من مسكنات الأسبرين التي لن تؤدي للشفاء التام .