في ظل هدوء نسبي بأسواق المعادن الثمينة، حافظت أسعار الفضة في السوق المحلية على استقرارها خلال تعاملات الأربعاء، رغم تراجع طفيف في سعر الأوقية بالبورصة العالمية، هذا التراجع جاء نتيجة انخفاض الطلب، وتحوّل بعض المستثمرين نحو سوق الأسهم بعد إعلان وقف إطلاق النار بين إيران والاحتلال الإسرائيلي، وفقًا لتقرير مركز «الملاذ الآمن».
وسجل جرام الفضة عيار 800 نحو 50.50 جنيهًا، فيما بلغ عيار 925 حوالي 58.50 جنيهًا، وعيار 999 نحو 63 جنيهًا، في حين سجل جنيه الفضة (عيار 925) سعرًا قدره 468 جنيهًا، وعلى المستوى العالمي، استقرت الأوقية عند مستوى 35.91 دولارًا.
رغم بداية متباطئة هذا العام، استعادت الفضة بريقها في الأسواق العالمية مدفوعة بتحول ملحوظ في سلوك المستثمرين، لا سيما مع تزايد الإقبال على صناديق الاستثمار المتداولة المتخصصة في المعدن الأبيض، في وقت يتراجع فيه الزخم الصناعي نسبيًا.
شهدت صناديق الاستثمار في الفضة تدفقات ضخمة خلال أول أسبوعين من يونيو، بلغت 18.2 مليون أوقية، ليرتفع إجمالي الحيازات إلى 759 مليون أوقية، مقارنة بصافي إجمالي بلغ 41 مليون أوقية منذ بداية العام، متجاوزًا بذلك نمو صناديق الذهب خلال الفترة ذاتها.
ورغم هذه القفزة الاستثمارية، تشير التوقعات إلى احتمال تراجع طفيف في الطلب الصناعي على الفضة خلال العام الجاري، ليصل إلى 677 مليون أوقية، نتيجة لتباطؤ وتيرة إنشاء مشاريع الطاقة الشمسية، التي تُعد من أبرز استخدامات الفضة عالميًا.
في السوق العالمية، واصلت الفضة تسجيل مستويات مرتفعة للأسبوع الثالث على التوالي، متجاوزة حاجز 37 دولارًا للأوقية، قبل أن تتراجع بنهاية الأسبوع الماضي إلى أقل من 36 دولارًا، مسجلة خسارة أسبوعية طفيفة بنسبة 0.65%.
ومع ذلك، فإن هذا التصحيح في الأسعار لم يُضعف الثقة في المعدن الأبيض، بل عززها، خاصة مع استمرار الطلب المؤسسي على الصناديق، وتقلّص نسبة الذهب إلى الفضة إلى نحو 94، ما زاد من جاذبية الفضة كخيار استثماري مرن يجمع بين الوظيفة الصناعية والدور الاحتياطي.
وفقًا لتقديرات Citi Group، قد يتراوح سعر الفضة بين 40 إلى 46 دولارًا للأوقية خلال 6 إلى 12 شهرًا، في حال استمر نقص المعروض، وتحسّن الطلب الصناعي، وتراجعت التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، كما يشير بعض المحللين إلى أن الوصول إلى 50 دولارًا ليس أمرًا مستبعدًا، إذا توفرت الظروف الداعمة لذلك.
تحوّلت الفضة هذا العام من “ظل الذهب” إلى استثمار يتصدر المشهد المالي، مدعومة بمزيج من العوامل الصناعية والطلب الاستثماري، ومع تجاوزها حاجز 25% من المكاسب السنوية، يعكس المعدن الأبيض موقعه كمرآة لتغيرات السوق، ومؤشرًا مرنًا على الاتجاهات الاقتصادية القادمة.
وبينما تستقر الأسعار حاليًا بالقرب من مستوى 36 دولارًا للأوقية، يبقى مستقبل الفضة معتمدًا على مدي التغيرات في التوترات التجارية والجيوسياسية، والسياسة النقدية الأمريكية.
آخر الأخبار
«أي كابيتال للتطوير» تطرح المرحلة الأخيرة بمشروع «أورلا ريزيدنس» بمبيعات مستهدفة 1.5 مليار جنيه
نادر خزام: تسريع إجراءات إنشاء المصانع يعزز نمو الصناعة والاقتصاد المصري
خبيرة تربوية: «هنتغير» فرصة لغرس العادات الصحية والسلوكيات الإيجابية لدى الأطفال
صندوق المليار جنيه.. خبير اقتصادي يكشف مكاسب إنقاذ المصانع المتعثرة
مدينة مصر تطلق مشروع "إيتاج" على آخر قطعة أرض سكنية في تاج سيتي بالقاهرة الجديدة
كيمت العقارية تعلن عن استراتيجية توسعية لإستثمارتها بالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات
إطلاق نموذج School with Spirit- مدارس لها روح لإعادة صياغة الثقافة المدرسية من خلال التعليم غير الرس...
حسن الشوربجي: العقار قاطرة الاقتصاد والمرحلة الحالية تتطلب إعادة هيكلة السوق
انطلاق فعاليات «كايرو فاشون آند تكس» بحضور 850 شركة .. بالتزامن و «Cairo Mother» و«La Pyjama»
خبيرة تربوية: الأسرة والمدرسة لهما دور في تعريف الأبناء بتاريخ انتصارات أكتوبر