موقع يهتم بالأخبار الاقتصادية المصرية يصدر من لندن
الأربعاء, 15 يوليو 2026 | 4:54 مساءً

ائتلاف أولياء أمور مصر يشيد بقرارات التعليم الدولية ويطالب باستثناء دفعة 2026/2027

عقبت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، على نتائج لقاء الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع ممثلي وأصحاب المدارس الدولية، مؤكدة أن الإجراءات التي أقرتها الوزارة خلال اللقاء تمثل أكبر عملية إصلاح شهدها قطاع التعليم الدولي في تاريخه، لما تضمنته من قرارات تعالج العديد من الملفات التي كانت محل مطالبات مستمرة من أولياء الأمور.

وقالت الحزاوي إن قرار ضبط المصروفات الدراسية بالمدارس الدولية، والالتزام بنسب الزيادة المقررة، يمثل خطوة مهمة نحو حوكمة ملف المصروفات والحد من أي زيادات غير مبررة قد تمثل عبئًا إضافيًا على أولياء الأمور.

وأضافت أن إلزام المدارس الدولية بالإعلان عن المصروفات الدراسية المعتمدة على مواقعها الإلكترونية قبل بداية العام الدراسي يعد من القرارات التي تعزز الشفافية، وهو مطلب طالما نادى به أولياء الأمور،، كما يقلل من النزاعات بين المدرسة وولي الأمر، حيث إن وضوح المصروفات المعتمدة منذ البداية يحد من الخلافات التي قد تنشأ حول الرسوم الإضافية أو الزيادات غير المعلنة.

وأعربت عن أملها في أن يصاحب هذه القرارات آليات رقابية تضمن التزام جميع المدارس بالتنفيذ الفعلي، إلى جانب تخصيص آلية واضحة أو منصة إلكترونية لتلقي شكاوى أولياء الأمور في حال عدم التزام أي مدرسة بالمصروفات المعتمدة أو التحايل على القرار أو فرض أي رسوم إضافية بالمخالفة للضوابط.

كما أعربت عن تطلعها إلى تعميم هذه الآلية على المدارس الخاصة أيضًا، في ظل معاناة عدد من أولياء الأمور من عدم التزام بعض المدارس الخاصة بنسب الزيادة المقررة من الوزارة.

وفيما يتعلق بمواد الهوية الوطنية، أشادت الحزاوي بتأكيد الوزارة على التطبيق السليم لمواد الهوية الوطنية، وهي اللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية، وتحقيق نواتج التعلم المستهدفة، مؤكدة أن الوزارة تتعامل مع هذه المواد باعتبارها جزءًا أساسيًا من بناء شخصية الطالب وتعزيز انتمائه الوطني وتمسكه بلغته الأم وهويته الثقافية، وهو توجه يستحق الدعم.

وأضافت أن الوزارة تعمل على تصحيح أوضاع خاطئة استمرت لسنوات داخل بعض المدارس الدولية، حيث لم تحظ مواد الهوية الوطنية بالاهتمام الكافي، رغم أنها كانت مقررة ضمن الخطة الدراسية، سواء من حيث عدد الحصص، أو مستوى التحصيل، أو توفير المعلمين المؤهلين لتدريسها.

وأوضحت أن اشتراط حصول الطالب على 70% للنجاح في مادة التربية الدينية يعكس الدور المحوري الذي تؤديه المادة في غرس القيم والأخلاق والسلوكيات الإيجابية، خاصة في ظل ما يشهده المجتمع من بعض السلوكيات غير المنضبطة لدى بعض الطلاب، مؤكدة أن الاهتمام بالتربية الدينية لم يقتصر على المدارس الدولية، وإنما امتد إلى جميع المدارس.

وأشارت إلى أن ارتفاع نسب الرسوب في مواد الهوية الوطنية هذا العام يعكس أن كثيرًا من المدارس لم تعدل آليات تعاملها مع هذه المواد بالشكل المطلوب، سواء من خلال زيادة عدد الحصص، أو توفير معلمين مؤهلين، أو إعداد الطلاب بصورة كافية، ولذلك جاءت توجيهات الوزارة بشأن ضمان التنفيذ السليم للمناهج وتحقيق نواتج التعلم المستهدفة.

وأكدت أن أولياء الأمور يتفهمون أهمية هذه القرارات ويؤيدون أهدافها، إلا أن لديهم عددًا من التحفظات التي ينبغي أخذها في الاعتبار، وفي مقدمتها ضرورة منح الطلاب، خاصة في الصفوف الدراسية العليا، فترة انتقالية كافية تساعدهم على التكيف مع متطلبات مواد لم تحظ بالاهتمام الكافي في السنوات السابقة.

وأضافت أن أولياء الأمور يرون ضرورة مراجعة محتوى المناهج وآليات التقييم بما يتناسب مع طبيعة الدراسة في المدارس الدولية، مع مراعاة العبء الدراسي الواقع على الطلاب، حتى تتحقق أهداف القرار دون أن يتحول إلى عبء إضافي عليهم، إلى جانب إعداد خطة علاجية متكاملة لرفع مستوى الطلاب في اللغة العربية خلال الفترة الانتقالية، باعتبارها الأساس الذي يعتمد عليه الطالب في دراسة مواد الهوية الوطنية.

وأكدت أن التدرج في التطبيق، مع توفير الدعم اللازم للمدارس، وتغيير نظرة الطالب والمدرسة إلى هذه المواد من كونها مواد ثانوية إلى مواد أساسية، يضمن الوصول إلى النتائج المرجوة بصورة أكثر استدامة.

ورحبت الحزاوي بتوجيه الوزارة بضرورة أن تتوافق الفعاليات والاحتفالات داخل المدارس الدولية مع ثقافة المجتمع المصري وقيمه، وتنظيم احتفالات بالمناسبات والأعياد الرسمية للدولة، بما يسهم في تعزيز قيم الانتماء والولاء والوطنية لدى الطلاب، وترسيخ ارتباطهم بتاريخ وطنهم وإنجازاته.

وأكدت أن هذا التوجه يأتي استجابة لمطلب طالما نادى به العديد من أولياء الأمور، بعد ملاحظة اهتمام بعض المدارس الدولية بتنظيم احتفالات مستوحاة من ثقافات أجنبية، دون منح المناسبات الوطنية والتراث المصري القدر نفسه من الاهتمام.

وأشارت إلى أنها سبق أن أطلقت مبادرة “هالوين مصري فرعوني” بعد تمسك بعض المدارس الدولية بتنظيم احتفالات الهالوين، حيث رأت ضرورة تقديم فكرة بديلة مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، تجمع بين الأجواء الترفيهية وتعريف الطلاب بتاريخهم وحضارتهم، بما يعزز الهوية الوطنية ويربط الأبناء بتراثهم المصري.

ورحبت أيضًا بقرار وزارة التربية والتعليم بحسم الجدل حول “الهوم سكولينج”، مؤكدة أن هذه الخطوة تسهم في ضبط المنظومة التعليمية، وأن توضيح الوزارة لهذا الأمر وغلق الباب أمام أي ممارسات مخالفة يحمي الطلاب وأولياء الأمور من الوقوع ضحية لجهات أو كيانات تروج لأنظمة غير مرخصة.

وأضافت أن الدراسة المنزلية بصورتها المتداولة ليست نظامًا تعليميًا معتمدًا في مصر، كما أن انتظام الطالب داخل المؤسسة التعليمية لا يقتصر على التحصيل الأكاديمي، بل يمتد إلى بناء الشخصية، واكتساب المهارات الاجتماعية، وتعزيز قيم الانضباط والتفاعل مع المعلمين والزملاء، وهي جوانب يصعب تعويضها خارج البيئة المدرسية.

وأشادت الحزاوي كذلك بقرار قصر اعتماد شهادات الدبلومة الأمريكية داخل مصر على وزارة التربية والتعليم مؤكدة أن هذا القرار أنهى حالة الارتباط بالحصول على أختام جهات اعتماد أجنبية مقابل رسوم تسدد بالدولار، و أن هذا من شأنه تبسيط الإجراءات أمام الطلاب وأسرهم، وتخفيف الأعباء المالية والإدارية عن أولياء الأمور.

وفيما يتعلق بضوابط التحويل إلى المدارس الدولية، أوضحت أن الدراسة في هذه الأنظمة تقوم على مسار أكاديمي متكامل يبدأ من الصف الأول الثانوي، وأن الانتقال إليها في السنوات النهائية قد يخلق فجوة تعليمية ويؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.

و تابعت الحزاوي : ولكن هناك الكثير من اولياء الامور يناشدون إن طلاب الصف الثالث الثانوي دفعة 2026/2027 من قرار حظر التحويل إلى المدارس الدولية، على أن يبدأ تطبيق القرار على الدفعات التالية اعتبارًا من العام الدراسي 2027/2028.طلاب هذه الدفعة و الاهالي رتبوا أوضاعهم الدراسية والمالية وفق القواعد التي كانت سارية قبل صدور القرار، وأن تطبيقه عليهم بشكل فوري أمر صعب مؤكدين أن الهدف من الالتماس ليس إلغاء القرار أو تعطيل العمل به، وإنما تحقيق التوازن بين تنظيم العملية التعليمية وحماية حقوق الطلاب،

والجدير بالذكر أن أهم قرارات وزير التربية والتعليم في لقائه مع أصحاب المدارس الدولية كانت علي النحو الاتي

الالتزام بالقرارات الوزارية المنظمة للمصروفات الدراسية ونسب الزيادة المقررة.

إعلان المصروفات الدراسية المعتمدة للعام الدراسي 2026/2027 على الموقع الإلكتروني لكل مدرسة قبل بداية شهر أغسطس.

التأكيد على أن مواد اللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية مواد أساسية لترسيخ الهوية الوطنية.

وضع برامج لدعم الطلاب الذين يواجهون صعوبات في القراءة أو الكتابة أو التعبير باللغة العربية.

إلزام المدارس الدولية بأن تتوافق جميع الفعاليات والاحتفالات مع قيم وثقافة المجتمع المصري، والاحتفال بالمناسبات والأعياد الرسمية للدولة.

تضمين احتفالات أكتوبر أنشطة تعزز قيم الانتماء والولاء والوطنية.

استمرار اعتماد وختم الشهادات الدولية من خلال وزارة التربية والتعليم لتيسير الإجراءات على أولياء الأمور.

التأكيد أن نظام “هوم سكولينج” مخالف للقانون ولم تصدر الوزارة أي ترخيص به داخل مصر، مع الالتزام بالأنظمة التعليمية المعتمدة والحضور الفعلي للطلاب.

حظر تحويل طلاب الصف الثالث الثانوي إلى المدارس الدولية اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027.

اعتبار العام الدراسي 2026/2027 هو آخر عام لقبول تحويلات طلاب الصف الثاني الثانوي إلى المدارس الدولية.

اعتبارًا من العام الدراسي 2027/2028، يقتصر الالتحاق بالمرحلة الثانوية في المدارس الدولية على الطلاب المتقدمين إلى الصف الأول الثانوي فقط.

قد يعجبك أيضًا
اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.