موقع يهتم بالأخبار الاقتصادية المصرية يصدر من لندن
الإثنين, 29 يونيو 2026 | 4:47 صباحًا
آخر الأخبار
"شامل من ڤيزيتا" الشريك الصحي لقمة "WorkShift 2026" لتوفير حلول تكنولوچية للرعاية الصحية للعاملين بن... بحضور وزير العمل.. انطلاق قمة WorkShift 2026 للتأكيد على أن الإنسان المصري هو الثروة الحقيقية للاقتص... قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار تفوز بتنفيذ الأعمال المتكاملة لمصنع GennVax Egypt باستثمارات تتجاوز 4... امتحان اللغة العربية للثانوية العامة 2026.. خبيرة تربوية تقدم أهم النصائح لتحقيق أفضل أداء تنطلق غدا الأحد.. وزير العمل يفتتح قمة WorkShift 2026 بمشاركة حكومية واسعة خبير اقتصادي يرصد التكلفة الاقتصادية لاستضافة مصر نحو 10.5 مليون لاجئ ووافد  باستثمارات تبلغ 10 ملايين يورو، تيتان مصر تفتتح صومعتين جديدتين للتصدير بالإسكندرية رايز أب وتيك توك تعلنان شراكة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال في مصر 2026 "إندرايف" تطلق مبادرتها المجتمعية بالتعاون مع " مصر الخير" لتعليم أبناء كباتن البرمجة والذكاء الاصطن... "إندرايف" تطلق مبادرتها المجتمعية بالتعاون مع " مصر الخير" لتعليم أبناء كباتن البرمجة والذكاء الاصطن...

خبير دولي: البيان الإثيوبي ينتهك الاتفاقيات الدولية ويكشف ضعف الموقف القانوني لأديس أبابا

أوضح الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام والأمين العام للجنة الدولية للدفاع عن الموارد المائية، أن البيان الاخير الذي أصدرته وزارة الخارجية الإثيوبية يمثل قلباً صارخاً للحقائق القانونية ومحاولة يائسة لتبرير انتهاكات إثيوبيا المتكررة للقانون الدولي المائي واتفاقية المبادئ الموقعة عام 2015.

وأشار الدكتور مهران في حديث صحفى، إلى أن اتهام إثيوبيا لمصر بعرقلة المفاوضات يتناقض تماماً مع المادة العاشرة من اعلان المبادئ التي تنص على التزام الأطراف بحل الخلافات الناشئة عن تفسير أو تطبيق الاتفاقية بالتوافق أو من خلال آلية يتفق عليها الأطراف، مؤكداً أن إثيوبيا هي التي رفضت كافة الآليات القانونية الملزمة التي اقترحتها مصر على مدار 15 عاماً من المفاوضات.

وبين خبير القانون الدولي أن البيان الإثيوبي يتجاهل تماماً المادة الثالثة من اعلان المبادئ الخاصة بمبدأ عدم التسبب في ضرر ذي شأن، والتي تلزم إثيوبيا باتخاذ كافة التدابير المناسبة لتجنب التسبب في ضرر ذي شأن لدولتي المصب مصر والسودان، موضحاً أن الفيضانات الكارثية الأخيرة في السودان نتيجة التصريف الأحادي من سد النهضة تثبت انتهاك إثيوبيا الصارخ لهذا المبدأ الأساسي.

ولفت الدكتور مهران إلى أن ادعاء إثيوبيا بأن لها حقاً سيادياً مطلقاً في استخدام مياه النيل بحجة مساهمتها بنسبة 86% يتعارض تماماً مع المادة السابعة من الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن قانون الاستخدامات غير الملاحية للمجاري المائية الدولية لعام 1997، التي تنص على التزام دول المجرى المائي بعدم التسبب في ضرر ذي شأن لدول المجرى المائي الأخرى، مشدداً على أن هذا المبدأ يعلو على أي ادعاءات بالسيادة المطلقة.

واعتبر أستاذ القانون الدولي أن وصف إثيوبيا للحقوق المائية المصرية بأنها قائمة على معاهدات استعمارية يمثل تجاهلاً متعمداً للمادة الرابعة من الاتفاقية الإطارية التي تنص على مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول، والذي يأخذ في الاعتبار الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية لدول المجرى المائي والسكان الذين يعتمدون على المجرى المائي، مؤكداً أن 115 مليون مصري يعتمدون كلياً على مياه النيل وهذا واقع لا يمكن تجاهله بادعاءات الاستعمار.

ونوّه الدكتور مهران إلى أن اتهام إثيوبيا لمصر بالتهديدات المبطنة يتجاهل تماماً التصرفات الإثيوبية في المنطقة ومحاولات السيطرة والتوسعات الاستعمارية التي تخالف القانون الدولي، وان إثيوبيا بتصرفاتها الغير مشروعة تهدد الأمن والسلم الدوليين، مؤكداً حق مصر في الدفاع عن أمنها المائي وأنه جزء أصيل من سيادتها الوطنية المحمية بالقانون الدولي، وأن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تكفل حق الدول في الدفاع الشرعي عن النفس في مواجهة التهديدات الوجودية.

وذكر خبير القانون الدولي أن البيان الإثيوبي يتناقض مع المادة الخامسة من اعلان المبادئ الخاصة بالتعاون في الملء الأول وإدارة السد، والتي تنص على التزام الدول الثلاث بالاتفاق على قواعد الملء الأول لسد النهضة وسياسة تشغيله السنوي، مشيراً إلى أن إثيوبيا ملأت السد أكثر من خمس مرات دون اتفاق وتديره بشكل أحادي، وهو ما يمثل انتهاكاً واضحاً لنص وروح الاتفاقية.

ورأى الدكتور مهران أن دعوة البيان الإثيوبي للحوار البناء تتعارض مع سلوك إثيوبيا الفعلي على مدار السنوات الماضية، مشيرا إلي مبدأ بناء الثقة، والذي يتطلب من الدول المتشاطئة العمل بحسن نية والتزام مبدأ التعاون، موضحاً أن إثيوبيا انتهكت هذا المبدأ بشكل منهجي من خلال الإجراءات الأحادية والتصريف غير المنسق الذي تسبب في فيضانات السودان الأخيرة.

كما أشار أستاذ القانون الدولي إلى أن المادة الثالثة من اتفاقية المبادئ تنص على مبدأ عدم التسبب في ضرر ذي شأن والتعاون في حالة وقوعه، مؤكداً أن إثيوبيا لم تتعاون مع السودان لتخفيف الأضرار الناجمة عن الفيضانات الأخيرة، بل واستمرت في التصريف العشوائي، وهو ما يمثل انتهاكاً إضافياً لالتزاماتها بموجب الاتفاقية.

هذا ولفت الدكتور مهران إلى أن البيان الإثيوبي يتجاهل أيضاً الأمن المائي لدول المصب، واهمية المياه لجميع الدول المتشاطئة، وضرورة التعاون لتحقيق الأمن المائي للجميع، مشدداً على أن إثيوبيا تهدد الأمن المائي لمصر والسودان بشكل مباشر من خلال سياساتها الأحادية.

واختتم الدكتور مهران بالتأكيد على أن البيان الإثيوبي يكشف بوضوح أن أديس أبابا تدرك تماماً ضعف موقفها القانوني، ولهذا تلجأ إلى قلب الحقائق والاتهامات الباطلة بدلاً من الالتزام بالقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة، داعياً المجتمع الدولي للتدخل العاجل لإجبار إثيوبيا على احترام التزاماتها القانونية وحماية حقوق دول المصب المشروعة، وضرورة الوصول إلى اتفاق قانون ملزم بشان مواعيد الملء والتشغيل للسد، والحفاظ علي حقوق الأجيال القادمة .

قد يعجبك أيضًا
اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.