موقع يهتم بالأخبار الاقتصادية المصرية يصدر من لندن
الإثنين, 2 نوفمبر 2026 | 7:21 مساءً
آخر الأخبار
vivo وZEISS تستعرضان جماليات التصوير الاحترافي في القاهرة XPRS Powered by Tradeline تطلق منظومة إعلانية متكاملة في شوارع مصر للإعلان عن أحدث هواتف سامسونج سي آي كابيتال تقود الطرح التاريخي لبنك القاهرة حتى بدء تداول أسهمه في البورصة المصرية إندرايف تطلق مبادرة «طوّر مع inDrive» لتأهيل أبناء السائقين في مجالات الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع م... مصر أبو ظبي للاستثمارات العقارية" توقع عقود مع "بالمزاد" في إطار الإعداد لطرح أرض سفنكس ومبنى رشدي خبيرة تربوية: إبراز النماذج الناجحة في الشوارع والميادين يعزز ثقافة التفوق ويلهم الأجيال الجديدة راية للمباني الذكية تعزز التميز التشغيلي بحصول EDGE Innovation Center على ثلاث شهادات آيزو مدينة مصر تسجل مبيعات جديدة بقيمة 45.4 مليار جنيه خلال التسعة أشهر الأولى من 2026 مهرجان «فتافيت السكر» في نسخته الـ28 يسلط الضوء على مواهب واعدة ودعوات لرعايتها محمد غباشي: رفع أسعار الفائدة ليس خبرًا سيئًا للعقار.. وهذه هي الأسباب

الإعلامية فاتن عبد المعبود تكتب: ليه بقينا عصبيين؟

اللي ماشي في الشارع مش محتاج محلل نفسي عشان يلاحظ إن الناس بقت على أعصابها طول الوقت. خناقات في المواصلات، شتائم على أقل سبب، صوت عالي بدل الحوار، وانفعال سابق لأي فهم. كأننا عايشين في حالة طوارئ نفسية مستمرة.

 

العصبية دي ما جتش فجأة، ولا هي عيب فردي بقدر ما هي عرض لمرض اجتماعي أكبر. ضغط اقتصادي خانق، قلق مستمر على بكرة، شعور عام بعدم الأمان، وإحساس إن كل واحد بيجري لوحده في سباق ملوش خط نهاية. لما الإنسان يفضل محاصر بالخوف والتوتر، الطبيعي إن أعصابه تضعف، وأخلاقه تتآكل من غير ما يحس.

 

الإعلام ومواقع التواصل زوّدوا الطين بلة. أخبار سيئة طول الوقت، لغة عنيفة، سخرية جارحة، ونماذج بتكافئ الصوت العالي لا العقل الهادئ. بقينا نشوف الخناق بطولة، وقلة الذوق جرأة، وقلة الاحترام “شخصية قوية”. ومع التكرار، العنف اللفظي بقى عادي، والتعدي بقى مبرر، والاعتذار بقى ضعف.

 

الأخطر إن أبسط الأصول الإنسانية بدأت تختفي: الاستئذان، الشكر، الاعتذار، احترام الكبير، والرفق بالضعيف. مش لأن الناس نسيت التربية، لكن لأن الضغط المستمر خلّى الكل في وضع دفاعي. كل واحد شايف نفسه مظلوم، فمستعد يظلم غيره من غير ما يشعر بالذنب.

 

الحقيقة إن العصبية مش حل، والخناق مش وسيلة نجاة. المجتمع اللي صوته أعلى من عقله، بيتآكل من الداخل. واللي يخسر في الآخر مش الشخص اللي اتخانق، لكن النسيج الإنساني كله.

 

مش محتاجين خطب أخلاقية، ولا شعارات مثالية. محتاجين اعتراف إننا متعبين. محتاجين رحمة متبادلة، ومساحة نفس، وإعادة اعتبار لفكرة إن “الهدوء قوة”، وإن الاحترام مش ضعف. نحتاج إعلام أهدى، وتعليم بيربي على الحوار، وقيادات اجتماعية بتضرب مثال في الاتزان مش في الصراخ.

 

يمكن ما نقدرش نغير الدنيا كلها، لكن نقدر نبدأ بنفسنا: كلمة أهدى، رد أقل حدة، شوية صبر، وشوية إنسانية. لأن المجتمع ما بينهارش فجأة… هو بيتكسر بالتدريج، كل مرة ننسى فيها أبسط الأصول.

 

 

قد يعجبك أيضًا
اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.