يستضيف جاليري سماح، في جاليريا مول بمدينة الشيخ زايد، معرض «دراما مصرية» للفنان التشكيلي حسني أبو بكر، خلال الفترة من 18 إلى 29 سبتمبر الجاري، في تجربة فنية تسعى إلى تقديم أرشيف بصري للحياة المصرية وتفاصيلها المتنوعة عبر مجموعة من اللوحات.

ويحمل المعرض رؤية فنية مستوحاة من طبيعة الحياة في مصر بما تحمله من تناقضات وتفاصيل متباينة؛ بين الكوميديا والتراجيديا، والحب والجفاء، والريف والمدينة، وأنماط الحياة المختلفة التي يعيشها المصريون، لتتحول هذه المشاهد اليومية إلى قصص بصرية داخل اللوحات.

ويستند حسني أبو بكر في تجربته إلى المراقبة وتسجيل التفاصيل التي تحيط به، بداية من أساليب الأكل والشرب والعمل والزواج والترفيه والدراسة، وصولًا إلى مظاهر الحياة اليومية في الريف والمدن، مع اهتمام بتوثيق بعض العادات وطرق الحياة التي تعرضت للاندثار أو تغيرت مع مرور الوقت.

ويتعامل الفنان مع اللوحة باعتبارها مشهدًا سينمائيًا متكاملًا، يضم أبطالًا وكومبارس وديكورات وملابس وإضاءة، بحيث تبدو الأعمال وكأنها مشاهد من فيلم يمكن للمشاهد أن يستعيد من خلالها تفاصيل الحياة المصرية في مراحل مختلفة.

ويقول حسني أبو بكر إن مشروعه الفني يقوم على تخزين التفاصيل في «ذاكرته البصرية»، ثم إعادة تقديمها من خلال اللوحات، ليؤدي دورًا يشبه المخرج في ترتيب عناصر المشهد وتنسيقها بصورة تمنح العمل طابعًا قصصيًا، وتجعله في الوقت نفسه وثيقة بصرية عن المجتمع المصري.

ويركز الفنان من خلال «دراما مصرية» على الحفاظ على ذاكرة بصرية للأجيال الحالية والقادمة، بما يتيح لهم التعرف على جوانب من الهوية المصرية وأنماط الحياة التي شهدها المجتمع عبر فترات مختلفة، من الماضي وحتى العصر الحالي.

وحسني أبو بكر فنان تشكيلي مصري مستقل وعضو عامل بنقابة الفنانين التشكيليين، ويقدم أعمالًا بأسلوب معاصر يجمع بين التجريب والهوية البصرية المصرية، مع اهتمام خاص بتوثيق التراث المصري وتحويله إلى أرشيف بصري من خلال الفن التشكيلي.
وشارك أبو بكر في عدد من المعارض الفردية والجماعية داخل مصر منذ عام 2014، ويأتي معرض «دراما مصرية» امتدادًا لمشروعه الفني الهادف إلى رصد تفاصيل المجتمع المصري والحفاظ على ذاكرته البصرية.