لم تعد صحة المرأة قضية طبية فحسب. فوفقًا لتقديرات دولية، قد يسهم تقليص الفجوة الصحية بين الرجال والنساء عالميًا في تحقيق مكاسب اقتصادية تصل إلى تريليون دولار سنويًا بحلول عام 2040. ويعكس هذا الرقم حقيقة مهمة؛ وهي أن صحة المرأة أصبحت قضية تنموية واقتصادية واجتماعية تؤثر بشكل مباشر في استقرار الأسرة وإنتاجية المجتمع.
في هذا السياق، تبرز أهمية الأطباء الذين يرون صحة المرأة كجزء من نظام أوسع يشمل التوعية والوقاية وبناء المعرفة، وليس العلاج فقط.
خبرة تمتد لأكثر من ربع قرن

على مدار أكثر من 25 عامًا في مجال أمراض النساء والتوليد، قدم دكتور إيهاب نموذجًا يجمع بين الخبرة الإكلينيكية والتطوير العلمي والتدريب المهني. إلى جانب حصوله على درجات علمية و زمالة متخصصة و شهادات محلية ودولية، ساهم في تدريب أجيال من الأطباء ونقل خبراته إلى ممارسين ومتخصصين في مصر و عدد من الدول العربية.
ويؤمن بأن تطوير الرعاية الصحية يبدأ بالاستثمار في المعرفة وتبادل الخبرات.
خبرات دولية برؤية محلية
كما أتاحت له خبراته الدولية، بما في ذلك التجربة الكندية، الاطلاع على نماذج متقدمة في الرعاية الصحية والتثقيف الطبي. ولم يقتصر أثر هذه الخبرات على تحسين ممارسته المهنية، بل امتد إلى نقل العديد من المفاهيم والممارسات الحديثة بما يتناسب مع احتياجات المرأة والأسرة في مجتمعاتنا.
التوعية رسالة تتجاوز العيادة
لم يتوقف أثر هذه التجربة عند حدود الممارسة الطبية.
فمن خلال برامجه ومشاركته في الأنشطة التثقيفية، عمل دكتور إيهاب على تقديم المعرفة الصحية للسيدات وأسرهن، وساعدهن على فهم التغيرات الصحية المختلفة واتخاذ قرارات أكثر وعيًا في مختلف مراحل الحياة.
وإلى جانب دوره في التعليم والتدريب الطبي، دعم وشارك في عدد من المبادرات والبرامج التوعوية الموجهة للسيدات في مصر وعدد من الدول العربية، واضعًا نصب عينيه هدف تحويل المعرفة الطبية إلى ثقافة مجتمعية قادرة على تحسين حياة النساء وأسرهن.
وبالنسبة له، لا تقتصر الرعاية الصحية على ما يحدث داخل غرفة الكشف، بل تمتد إلى كل معلومة صحيحة تصل إلى امرأة، وكل وعي يُبنى، وكل قرار صحي يُتخذ بناءً على المعرفة والثقة.
شراكات من أجل مجتمع أكثر صحة
امتدت جهوده إلى التعاون مع المؤسسات وأصحاب الأعمال، انطلاقًا من قناعة بأن دعم صحة المرأة في بيئة العمل ينعكس على جودة الحياة والإنتاجية والاستقرار الأسري والمجتمعي.
وتتوافق هذه الرؤية مع التوجهات العالمية الحديثة التي تنظر إلى صحة المرأة كاستثمار طويل الأمد، وليس مجرد خدمة طبية. فكل تحسن في صحة المرأة ينعكس مباشرة على الأسرة وسوق العمل وجودة الحياة داخل المجتمع ككل.
دعم المرأة في مرحلة تستحق الاهتمام
من بين القضايا التي أولاها اهتمامًا خاصًا، دعم المرأة خلال مرحلة انقطاع الطمث. ففي وقت كانت هذه المرحلة تُناقش بشكل محدود، سعى إلى تقديم برامج شاملة تساعد السيدات على فهم التغيرات المصاحبة لهذه المرحلة والتعامل معها بصورة علمية تسهم في تحسين جودة الحياة.
وتعكس هذه الجهود رؤية تقوم على أن الرعاية الصحية الحقيقية لا تبدأ عند ظهور المرض فقط، بل تبدأ بالمعرفة والوقاية والقدرة على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب.
أثر يتجاوز حدود المعرفة
في زمن تتسارع فيه المعرفة الطبية، لا تُقاس قيمة الطبيب بما يعرفه فقط، بل بما ينجح في نقله إلى الآخرين، وما يتركه من أثر يتجاوز حدود العيادة.
وربما تكمن خصوصية تجربة دكتور إيهاب في أنها لم تقتصر على الممارسة الطبية، بل امتدت إلى بناء الوعي ونقل المعرفة وتمكين المرأة من اتخاذ قرارات صحية أكثر وعيًا وثقة. وهي رسالة ما زالت مستمرة بعد أكثر من ربع قرن من العمل والخبرة.