موقع يهتم بالأخبار الاقتصادية المصرية يصدر من لندن
الأربعاء, 19 يونيو 2024 | 12:47 صباحًا

وزير المالية: نستهدف الحد من الآثار التضخمية لتخفيف الأعباء عن المواطنين

أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن الاقتصاد المصري بات أكثر قدرة على «التعافي الأخضر» رغم قسوة التحديات العالمية حيث اكتسب قدرًا من الصلابة يمكنه من التعامل الإيجابي المرن مع الأزمات الدولية، على نحو يدفعنا للاستمرار في إجراء الإصلاحات الهيكلية بإرادة سياسية قوية، لتوطين الصناعة والاعتماد على الإنتاج المحلى، مستهدفين المزيد من الاستثمارات التنموية خاصة في المشروعات الخضراء، بما فيها الهيدروجين الأخضر، من خلال العمل الجاد على تمكين القطاع الخاص المحلى والأجنبي من قيادة قاطرة النمو الاقتصادي المستدام والغنى بالوظائف، من أجل توفير مليون فرصة عمل سنويًا.

وقال الوزير إنه يتم في سبيل تحقيق ذلك إطلاق وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي تفتح آفاقًا جديدة نتطلع من خلالها لجذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة ١٠ مليارات دولار سنويًا خلال الأعوام الأربعة المقبلة، على نحو يُسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتحسين مستوى معيشة المواطنين والارتقاء بالخدمات المقدمة إليهم، موضحًا ارتفاع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لأعلى معدل خلال ١٠ سنوات، لنحو ٨,٩ مليار دولار بنسبة نمو ٧١,٤٪ خلال العام المالي الماضي، مقارنة بالعام المالي ٢٠٢٠/ ٢٠٢١.

وأضاف الوزير، على هامش مشاركته في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن، أن التحديات بالغة الخطورة المترتبة على تشابك الآثار السلبية لجائحة «كورونا» والتبعات غير المسبوقة الناتجة عن الحرب في أوروبا، تفرض على المجتمع الدولي التعاون بشكل أكبر؛ للتغلب على المخاطر الاقتصادية الراهنة والمحتملة على نحو يُساعد في مساندة الاقتصادات الناشئة بحيث يكون هناك دور أكبر لشركاء التنمية الدوليين في توفير التمويلات الميسرة؛ خاصة على ضوء توقعات صندوق النقد والبنك الدوليين بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

وأوضح الوزير، أن الحكومة المصرية تتعامل بشكل أكثر مرونة مع التداعيات شديدة التعقيد للأزمة الاقتصادية العالمية من خلال الاعتماد على منهجية متوازنة بين تحقيق الانضباط المالي وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا من خلال رفع كفاءة الإنفاق العام، وإعادة ترتيب الأولويات، من أجل احتواء الصدمات بشكل يُساعد على تجنب المخاطر الاقتصادية الحادة ويضمن صون المسار الاقتصادي الآمن للدولة، لافتًا إلى تخصيص حزمة استثنائية بنحو ١٣٥ مليار جنيه، وبدء صرف حزمة مساعدات استثنائية لـ ٩,١ مليون أسرة من الأسر الأولى بالرعاية لمدة ٦ أشهر، إضافة إلى برنامج «تكافل وكرامة» الذى يغطى نحو ٢٠٪ من المواطنين، إلى جانب تحسين هيكل الأجور والمعاشات؛ بما يُسهم فى تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين بقدر الإمكان، والحد من الآثار التضخمية غير المسبوقة للحرب في أوروبا.

أضاف الوزير، أننا انتهجنا في مصر، سياسات استباقية للتكيف مع الصدمات الخارجية، والحفاظ على استقرار الأداء المالي، ودعم برامج الحماية الاجتماعية، وأننا ماضون في مسيرتنا الاقتصادية والتنموية، وقد نجحنا خلال العام المالي الماضي المنتهى في يونيه ٢٠٢٢، في تحقيق معدل نمو ٦,٦٪، وفائض أولى ١,٣٪، وخفض العجز الكلى إلى ٦,١٪ من الناتج المحلى، والوصول بمعدل دين أجهزة الموازنة إلى ٨٧,٢٪ من الناتج المحلي، ونستهدف خفضه إلى ٧٥٪ بحلول عام ٢٠٢٦.

قد يعجبك أيضًا
اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.